رحلة الى الكوكب الاحمر


اذا ضقت ذرعا بالارض فما عليك سوى الرحيل اللى كوكب المريخ للعيش في مستعمرة بشرية هناك, ان اكتشاف المريخ ليس بمفهوم جديد على الإطلاق , فمنذ عقود، والبشر يرسلون مسابير فضائية نحو المريخ، ولكننا الآن نحضر لنضع البشر على سطح الكوكب الأحمر، فما هي الخطوة التالية؟ تتضمن هذه القائمة جميع المهمات المستقبلية إلى المريخ -المأهولة منها وغير المأهولة- حيث تبين كيف يمكن للمريخ أن يتحول من بؤرةٍ استيطانيةٍ بعيدةٍ إلى أكثر الوجهات السياحية شهرةً.

قد تكون الحياة تكونت في كواكب أخرى من بينها المريخ مثلاً ثم انتشرت في باقي الكون عن طريق النيازك والحجارة المتساقطة فوق الأرض. بهذا المعنى سيصبح الإنسان نفسه كائنًا فضائيًا يعيش فوق الأرض، أو هو “غبار النجوم” كما كان يردد كارل ساغان. إن السؤال المطروح هنا هو هل الحياة تكونت فوق الأرض أم أن مصدرها خارجي من كواكب أخرى؟ أو أكثر من هذا ألا يمكن أن يكون فضل ظهور الحياة العاقلة فوق الأرض عائدًا إلى كائنات فضائية خارقة؟

هذا الموضوع هو احد اهم النقاط الساخنة في العالم هناك دلائل تشير إلى احتمال حدوث ذلك في يوم ما، إذ تتهيأ وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” لإنتاج مركبة ضخمة جديدة لإطلاق الصواريخ إلى الفضاء ضمن ما يعرف بـ “منظومة الإطلاق الفضائية” (SLS) القادرة على إيصال البشر لأبعد من مدار كرتنا الأرضية.

أما مشروع “المريخ واحد” فقد وظّف المئات من المتطوعين لبرنامجه التلفزيوني الواقعي لتمويل رحلة ذهاب إلى الكوكب الأحمر. بينما تكثف “جمعة
المريخ” من دراساتها حول ما يلزم الأشخاص لكي يصبحون من سكان المريخ.

يسهل علينا تصور أن الحضارة الإنسانية على المريخ هي مسألة حتمية، ومع ذلك، لا تشرع بوضع جميع ممتلكاتك الدنيوية على موقع “إي باي” لبيعها وتسجيل اسمك لبداية حياة جديدة في “فوهة غيل” المعروفة على المريخ.

فما يستحق أن تأحذه في الاعتبار هو العقبات التي يجب تجاوزها لبناء مستوطنة فضائية مستديمة على كوكب المريخ. فلن يكون الأمر هيّناً.

حيث ستتمكن “ناسا” أخيراً خلال العقد القادم من صنع مركبة فضائية قادرة على القيام برحلة إلى المريخ، حيث تزن منظومة الإطلاق الفضائية الجديدة التي تجهزها ناسا نحو 2500 طن، وتتضمن كبسولة “أورايون” الفضائية التي ستمكّن رواد الفضاء من اكتشاف ما وراء المجال القريب لمدار الأرض، وذلك لأول مرة منذ انتهاء برنامج أبوللو إلى سطح القمر في عام 1972 .

و ليست ناسا هي الوحيدة في هذا بل هناك ايضا طموح عربي من الامارات العربية المتحدة في ان تكون من الاوائل الذين يستعمرون المريخ فقد أعلنت الإمارات عن دخولها رسميا السباق العلمي العالمي لإيصال البشر إلى الكوكب الأحمر خلال العقود المقبلة، من خلال مشروع «المريخ 2117»، الذي يتضمن برنامجاً وطنياً لإعداد كوادر علمية بحثية تخصصية إماراتية في مجال استكشاف المريخ. ويستهدف المشروع الجديد – في مراحله النهائية – بناء أول مستوطنة بشرية بمساحة تقارب مدينة شيكاجو على الكوكب الأحمر خلال 100 عام، لتحقيق الحلم البشري الأقدم والأهم، وهو الوصول إلى كواكب أخرى.

ويتضمن المشروع، الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ضمن القمة العالمية للحكومات، مسارات بحثية متوازية، تتضمن استكشاف وسائل التنقل والسكن والطاقة والغذاء على المريخ، كما يتضمن البحث في تطوير وسائل أسرع للوصول والعودة من الكوكب الأحمر خلال مدة أقصر من المدة الحالية.

كما يتضمن المشروع أيضاً وضع تصور علمي متكامل لأول مستوطنة بشرية على المريخ، تشكل مدينة صغيرة، وكيفية سير الحياة في هذه المدينة من ناحية التنقل والغذاء والطاقة وغيرها.

وسيبدأ المشروع بفريق علمي إماراتي، ويتوسع، خلال الفترة المقبلة، لضم علماء وباحثين دوليين، وتنسيق جهود بحثية بشرية في مجال استكشاف واستيطان الكوكب الأحمر.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال إطلاقه المشروع الجديد، إن «وصول البشر إلى كواكب أخرى هو حلم إنساني قديم. وهدفنا أن تقود دولة الإمارات جهوداً دولية لتحقيق هذا الحلم»، مؤكداً سموه أن «المشروع يستهدفبالدرجة الأولى – بناء قدرات علمية ومعرفية إماراتية، وتحويل جامعاتنا إلى مراكز بحثية، وترسيخ شغف الريادة في أجيالنا القادمة».

المصدر : ألامارات اليوم

“المدينة ستعادل مساحة مدينة شيكاغو بتعداد سكان يبلغ نحو 600 ألف نسمة. ولقد قدرنا هذا الرقم نظراً لأن الأمر أشبه بذهاب شخص إلى جزيرة معزولة، إذ لا يستطيع الجميع الذهاب دفعة واحدة. وبعد إرسال الدفعة الأولى، نقوم بتجهيز نظام صواريخ متقدم, حتى يستطيع البشر الذهاب إلى هناك بسهولة, ثم نطور أساليب متقدمة لتوفير الأكسجين كي تصبح الحياة هناك شبيهة بالحياة على الأرض, وهو ما سيحفز البشر على الذهاب”.

وبالرغم من وجود الكثير من التفاصيل التي يجب العمل عليها في مشروع “المريخ 2117″، فإن لديهم قرناً من الزمن لإنهائها, وخصوصاً أن خطة الإمارات بعيدة المدى تعتبر خطوة جدية وواقعية أكثر من غيرها للوصول للكوكب الأحمر.

ونعرض فيما يلي خطوات لبناء حياة جديدة على كوكب المريخ:

  1. الاكتفاء الذاتي

بعد الهبوط بنجاح على سطح المريخ، ستحتاج إلى الهواء والماء والطعام ومصدر للطاقة للبقاء على قيد الحياة. يمكن الاعتماد على المؤنة المنقولة من الأرض، على المدى القصير، أو تلك التي ترسل برحلات تجهيز هذه المواد. مع ذلك، وفي آخر المطاف، عليك أن تقوم بإنتاج هذه الأشياء جميعاً بنفسك.

  1. تشكيل حكومة

سيحتاج كل مجتمع جديد إلى نظام اقتصادي بالإضافة إلى نظام للمحافظة على المستوطنة، وتوفير فرص العمل، والإدارة الصحية، والعناية بالاطفال، والرعاية الاجتماعية والتربية

  1. التوسع

سيعيش مستوطنو المريخ الأوائل في الكبسولات الفضائية التي سيصلون بها. وربما يتم تعزيزها ببضعة كبسولات إضافية ترسل مسبقاً إلى الكوكب الأحمر.

  1. إنجاب الأولاد وتأسيس حضارة

ستكون للطفل المولود تحت السماء الحمراء للمريخ ملامح مختلفة تماماً عن ذلك المولود على الكرة الأرضية، وقد لا يعود مطلقاً إلى الوطن الأم – الأرض- تماماً مثل العديد من الذين ينحدرون من أصول أوروبية من المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية، والذين أضحوا بدون جوازات سفر أوروبية.

إن كل خطوة نحو بناء حضارة بشرية على المريخ هي ممكنة بشكل متقن. ويمكن تنفيذ ذلك بقوة إذا ما ركّزنا الجهود في ذلك الاتجاه.

 

بناء على ما سبق، هذه هي أفضل فرصنا للهبوط على سطح الكوكب الأحمر في المستقبل القريب. أما بخصوص المشاريع التي تطمح لخلق مستعمرة على المريخ, فإن مشروع المريخ 2117 يعتبر المشروع الأقرب للتنفيذ دون غيره .

سيبقى عندنا سؤال واحد: هل تريد حقاً أن تذهب إلى المريخ؟

عن Abdullah Kamel

23 سنة ، فلسطيني ، مهندس مدني اعمل في NCTC ،كاتب ، شاعر ، مبرمج، أعشق الفلسفة

شاهد أيضاً

الثقوب الدودية

  تطورت علومنا و تطورت اختراعاتنا الى ان وصلنا لما وراء النجوم وصلنا لعلمٍ يؤهلنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *