مادة الليل 

تطور العلم في عصرنا الحالي بشكلٍ مبهر حيث أن علمائنا الارضيين إكتشفوا بأن كل ما نراه بأعيننا المجردة ليس سوا ٥٪ من هذا الكون الكبير مما جعلهم يبدأون بالتفكيربما بقي من هذا الكون الذي ما زالو غير متأكدين كيف بدأ و كيف سينتهي ، حيث حسب النظريات الحديثة إكتشف العلماء أن نظرية الانفجار العظيم من الممكن ان تكون خاطئة لأنها تخالف قوانين الجاذبية التي اكتشفها نيوتن ، فحسب قوانيننا المعروفة نعلم بأننا اذا رمينا كرة الى الاعلى ستبدأ بسرعةٍ معينة الى ان تصل الى الصفر و من ثم تبدأ بالرجوع الى الاسفل بسبب الجاذبية الارضية ، و نظرية الانفجار العظيم ايضا يطبق عليها نفس النظام حيث انه من المؤكد ان المجرات و النجوم و كل شيء في الفضاء يبتعد بسرعة معينة عن مكان الانفجار الاصلي الى ان يصلو الى سرعة مقدارها صفر و من ثم يعودون الى نقطة البداية ، ولكن الأغرب من هذا أنه حسب العلم الحديث تبين لهم أن المجرات و كل شيء في الفضاء يتحركون بسرعة تزداد لا تقل كما هو المفروض ، فهل السبب ان قوانيننا خاطئة ام ان تلك النظرية خاطئةمن البداية ام ان هناك سبباً لهذه الزيادة في السرعة ، حيث انهم يسبحون في فضاء نحن الى لم نفهم ماهيته، فهل الفضاء هو العدم ام ان هناك مادةً تسمى العدم تتحرك فيها المجرات و النجوم . 

ذكر هذا الموضوع في القرآن الكريم منذ ١٤٠٠ عام وفي ذلك يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً﴾ (الإسراء:12). أي أن الله بقدرته عز وجل جعل النهار يظهر لنا بينما نحن نعيش في الليل لنحسب السنين و لنرى وأيضا في قوله تعالى : ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ (الأنبياء:33) ، أي أنه كما تم إكتشافه حديثا أن كل شيءٍ في الكون يتحرك بأمر الله و كما نرى أن الله عز وجل وضع الليل و النهار و الشمس و القمر معاً في آيةٍ واحدة مما يجعلنا نستطيع البدأ بالتفكير بأن الليل مادة مثلها مثل الشمس و القمر ، و نحن منذ زمنٍ طويل ندرس فيزياء الضوء و نحسب سرعته و نحاول ان نصل اليها ، ولكننا لم نعر أهميةً الى الليل الذي يشكل ٩٥ ٪ من هذا الكون الذي خلقه الله سبحانه و تعالى . 
ويقسم الله تعالى في القرآن الكريم على صحة ذلك في سورة التكوير: فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21) وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ (22) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23) وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ (25) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (27) لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29) ، فكما نرى أن الليل له حركة اهتزازية بقول الله عسعس و النهار له حركة اهتزازية كل تنفس فنح نعلم ان الضوء يتحرك على سكل موجاتٍ اهتزازية وايضاً في اللغة العربي ينطبق لفظ الخنس الجوار الكنس على ما تم اكتشافه حديثا حول الثقوب السوداء حيث تقوم الثقوب السوداء بكنس كل ما يقترب من مدارها و هي ايضا خانسة فهي آخر مرحلة للحياة النجوم حيث تكور لتصبح ذات كثافةٍ عالية تبلع كل ما حولها بأمر ربها فهل سنسقيم أم اننا سنبقا معرضين 
و حسب العلم الحديث المادة المظلمة أو المادة المعتمة أو المادة السوداء (بالإنجليزية: Dark matter) هي مادة افترضت لتفسير جزء كبير من مجموع كتلة الكون. لايمكن رؤية المادة المظلمة بشكل مباشر باستخدام التلسكوبات، حيث من الواضح أنها لا تبعث ولاتمتص الضوء أو أي إشعاع كهرومغناطيسي آخر على أي مستوى هام. عوضاً عن ذلك، يستدل على وجود المادة المظلمة وعلى خصائصها من آثار الجاذبية التي تمارسها على المادة المرئية، والإشعاع، والبنية الكبيرة للكون. وفقا لفريق بعثة بلانك، واستنادا إلى النموذج القياسي لعلم الكونيات، فإن مجموع الطاقة-الكتلة في الكون المعروف يحتوي على المادة العادية بنسبة 4.9٪، و المادة المظلمة بنسبة 26.8٪ والطاقة المظلمة بنسبة 68.3٪.وهكذا، فأن المادة المظلمة تشكل 84.5٪ من مجمل المادة في الكون، بينما الطاقة المظلمة بالإضافة إلى المادة المظلمة تشكل 95.1٪ من المحتوى الكلي للكون.
 “إنشطر الكون عند انفجاره الى قسمين ( فلا اقسم بما تبصرون و مالا تبصرون ) سورة الحاقة ، اولهما عالمنا المرئي بما فيه من نجوم وكواكب مرئية ، ثانيهما عالمٌ غير مرئي هو المادة السوداء و لها جسيماتها الخاصة التي لا تتفاعل مع جسيمات عالمنا بل تتبادل معها قوى الجاذبية فقط و المادة المظلمة تشكل اكثر من ٩٠٪ من المادة الكونية

 ونظرية التوازن الفائق في الفيزياء تكون مكملة لنظرية الاوتار الفائقة، و تقول هذه النظرية لكل جسيمةٍ تحت ذريةٍ معروفة يوجد جسيمة غير مرئية تكون مقترنة بها و لكنها ترى ، قال تعالى في سورة الاسراء ( فمحونا آية الليل ) و كلمة محا اي ازالها عن الرؤية تماما ً . ” -علي منصور الكيالي 

  علي منصور الكيالي – مادة الليل 

عن Abdullah Kamel

23 سنة ، فلسطيني ، مهندس مدني اعمل في NCTC ،كاتب ، شاعر ، مبرمج، أعشق الفلسفة

شاهد أيضاً

الثقوب الدودية

  تطورت علومنا و تطورت اختراعاتنا الى ان وصلنا لما وراء النجوم وصلنا لعلمٍ يؤهلنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *