طبيب نفسي

لطالما حلما بيوم لا نحتاج به لحجز موعد قد يتأخر بسبب الضغط الكبير على الاطباء !! لطالما تخيلنا ذلك العالم الذي فيه احبائنا المرضاء اصحاء  و لطالما كان هذا هدف البشرية من الازل فنحن ما زلنا للان نبحث عن اكسير الحياة الذي سيجعلنا خالدين في هذه الارض
ولكن عل تخيلنا يوما  بان ما نبحث عنه هو فعلا بداخل اجسادنا ايعقل بان هناك دواء خفي بداخل اجسادنا يشفينا من اي شيء!! من المتأكد بان ما راودك الان هو لماذا نمرض اذا اذا كان  الدواء موجودا كما ازعم

ذلك الدواء الذي اتكلم   عنه  هو عقلك الذي لا تستخدمه اطلاقا فهو  ما زال كما يوم خلق  , تلك الهدية من الله عز وجل التي ميزنا بها عن بقية الكائنات الحية ما زلنا نجهل قدراتها , فدعني عزيزي القارئ احدثك عن مدى  قدرة ما يحتوي في جمجمتك ,  الجسم و العقل الباطن يؤثران على البعضهما البعض بشكل كبير ,  فكثيرا ما نمر بمشاكل صحية بعد ضغط العمل الكبير و التوتر و كثيرا ما نبدأ بالتفكيير عن طريقة لشفاء هذا المرض بعيدا عن الذهاب للطبيب  ,  فالبعض منا مثلا يتمعون الى الموسيقى ليريحو ابدانهم  و البعض الاخر يذهب للبحر ظنا منه انه سيشفيه و من لا يأمن  بهذه الترهات  يشد طريقه لطبيبه ليعطيه كمية من الادوية اضرارها الجانبية اكثر من فائدتها .

 

ولكن هل فكرت يوماً ما ربما طاقة الشفاء هذه توجد بداخلك أنت؟؟

هل فكرت أنه ربما بجانب كل المسببات  السابقة قد يكون بداخلك المسبب الرئيسي لما أنت عليه؟؟

يقولون الوقاية خير من العلاج هل حاولت أن تقي نفسك مسبقاً وتتجنب كل هذا؟؟

و كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه و سلم ”  لا تتمارضوا فتمرضوا ، ولا تحفروا قبوركم فتموتوا ”

توصل العلماء أنه يكمن في أعماقك طاقة لا حدود لها، لا سقف لها، تحمل العديد من الأسرار تبحث عمن يستحقها وتنتظر من يطلق سراحها ويخرجها من مخبئها، طاقة تكمن في العقل اللاواعي ، “الماجيك باور” لجسدك وحالتك الصحية بما تحمله من أسرار وعلوم كثيرة، إنها طاقة الشفاء لك ولمن تحب .

ولكن أولاً هل تعلم كيف يسيطر العقل الباطن على جميع وظائف الجسد ؟؟

طبيعة العقل الباطن هو العمل بصمت  دون توقف أو تدخل منك، سواء كنت نائم أم مستيقظ، فيقوم بالعديد من العمليات الحيوية، فمن مهامه الرئيسية هو الحفاظ على صحتك وحياتك، فيعمل على الحفاظ على سرعة دقات قلبك وإنتظام التنفس، وتوزيع الدم والاكسجين على جميع خلايا الجسم، كما أنه يعمل على إلتئام الجروح وتجدد الخلايا.

وهو أيضاً مخزن للأفكار والمشاعر والأحاسيس، فإن أصابك بعض التوتر أو القلق أو الخوف ينعكس خارجيا عليك، فتشعر بالألم في جسدك، أسنانك، معدتك وقد يرتفع السكر أو الضغط وقد تظهر بعد الأمراض الجلدية كالإكزيما أو البهاق أو غيره، فكثيراً من هذه الأمراض عرفت بالسيكوسوماتيك أو أمراض النفسجسمانية، ف (السيكو) تعني نفسي و(سوماتيك) تعني جسدى.

فالافكار والمشاعر والأحاسيس تعيد تشكيل الخلايا وتغير العمليات الحيوية بداخلنا، فتمرض خلايا وتشفى أخرى، ويسعد إنسان ويشقى أخر، فيؤثر العقل الواعي ( بأفكاره المخزنة بـ العقل اللاواعي ) على الجسد في صورة صحة أو مرض.

إذن كيف تعمل طاقة الشفاء التي تكمن بداخلنا؟

عن طريق تغذية العقل اللاواعي بالأفكار البناءة الإيجابية والتي تتمتع بالثقة والإيمان بقدراته اللامحدودة، فنوعية أفكارك تؤثر بشكل فعّال على جسدك.

ولذلك لابد من خلق جسر تناغم وتوافق بين عقلك الواعي (مصدر أفكارك) والعقل الباطن (مصدر شفاءك وسعادتك وتحقيق أحلامك).

فعندما تحدث نفسك (عن طريق عقلك الواعي) بأفكار القلق أو الخوف أو عدم الأمان والعديد من الأفكار السلبية، تجد ضربات قلبك تتسارع، تركيزك وانتباهك يتشتت، اعصابك قد تنهار.

ونتيجة للأفكار المختلفة يظهر عليك التعب والإجهاد أو المرض الشديد، أو لو كانت إيجابية فتمنحك الصحة، الحيوية، النشاط، النجاح والتقدم.

وهناك العديد من الحالات المرضية التي سجلت شفاء عن طريق قوة العقل اللاوعي ، فهي حقيقة لا غبار عليها ولكن المهم قوة اعتقادك وإيمانك بها واستدعائك لها.

بل أنه يمكنك أن تستخدم قوة العقل الباطن في شفاء الآخرين بأمر الله، وهذا في صميم ديننا، فقوة دعائك لأخيك بظهر الغيب ترسل له طاقة شفاء سواء كان مرض عضوي أم نفسي و لعل هذه القدرة هي نفسها القدرة على الحسد ولكنها الجانب الايجابي منه  ” اقرا مقالتي الحسد و التخاطر الذهني

و هذه امثلة بسيطة ولكن مدهشة عن مدى قدرة العقل الباطن و القناعة السلبية منها و الايجابية

يذكر أن هناك ثلاجه كبيرة تابعة لشركة لبيع المواد الغذائية… ويوم من الأيام دخل عامل إلى الثلاجة…وكانت عبارة عن غرفة كبيرة
عملاقة… دخل العامل لكي يجرد الصناديق التي بالداخل…فجأة وبالخطأ أغلق على هذا العامل الباب…
طرق الباب عدة مرات ولم يفتح له أحد … وكان في نهاية الدوام وفي آخر الأسبوع…حيث أن اليومين القادمين عطله … فعرف الرجل أنه
سوف يهلك…لا أحد يسمع طرقه للباب!! جلس ينتظر مصيره…وبعد يومين فتح الموظفون الباب… وفعلاً وجدوا الرجل قد توفي…
ووجدوا بجانبه ورقه…كتب فيها… ماكان يشعر به قبل وفاته…وجدوه قد كتب…(أنا الآن محبوس في هذه الثلاجة…
أحس بأطرافي بدأت تتجمد…أشعر بتنمل في أطرافي…أشعر أنني لا أستطيع أن أتحرك…أشعر أنني أموت من البرد…)
وبدأت الكتابة تضعف شيئا فشيئا حتى أصبح الخط ضعيف…الى أن أنقطع…
العجيب أن الثلاجه كانت مطفأه ولم تكن متصلة بالكهرباء إطلاقاً !!
برأيكم من الذي قتل هذا الرجل؟؟
لم يكن سوى (الوهم) الذي كان يعيشه… كان يعتقد بما أنه في الثلاجة إذن الجو بارد جداً تحت الصفر…وأنه سوف يموت…
واعتقاده هذا جعله يموت حقيقة…!!
لذلك (أرجوكم) لا تدعوا الأفكار السلبية والإعتقادات الخاطئه عن أنفسنا أن تتحكم في حياتنا… نجد كثير من الناس قد يحجم
عن عمل ما من أجل أنه يعتقد عن نفسه أنه ضعيف وغير قادر وغير واثق من نفسه…وهو في الحقيقة قد يكون عكس ذلك تماماً…
الفيل والحبل الصغير
كنت أفكر ذات يوم في حيوان الفيل، وفجأة استوقفتني فكرة حيرتني وهي حقيقة أن هذه المخلوقات الضخمة قد تم تقييدها
في حديقة الحيوان بواسطة حبل صغير يلف حول قدم الفيل الأمامية، فليس هناك سلاسل ضخمة ولا أقفاص.. كان من الملاحظ جداً أن الفيل يستطيع وببساطة أن يتحرر من قيده في أي وقت يشاء لكنه لسبب ما لا يقدم على ذلك!
شاهدت مدرب الفيل بالقرب منه وسألته: لم تقف هذه الحيوانات الضخمة مكانها ولا تقوم بأي محاولة للهرب؟
حسناً، أجاب المدرب: حينما كانت هذه الحيوانات الضخمة حديثة الولادة وكانت أصغر بكثير مما هي عليه الآن، كنا نستخدم
لها نفس حجم القيد الحالي لنربطها به.
وكانت هذه القيود – في ذلك العمر- كافية لتقييدها.. وتكبر هذه الحيوانات معتقدة أنها لا تزال غير قادرة على فك القيود والتحرر
منها بل تظل على اعتقاد أن الحبل لا يزال يقيدها ولذلك هي لا تحاول أبداً أن تتحرر منه ، كنت مندهشاً جداً. هذه الحيوانات – التي
تملك القوة لرفع أوزان هائلة- تستطيع وببساطة أن تتحرر من قيودها، لكنها اعتقدت أنها لم تستطع فعلقت مكانها كحيوان الفيل، الكثير
منا أيضاً يمضون في الحياة معلقين بقناعة مفادها أننا لا نستطيع أن ننجز أو نغير شيئاً وذلك ببساطة لأننا نعتقد أننا عاجزون عن ذلك
أو أننا حاولنا ذات يوم ولم نفلح.
حاول أن تصنع شيئاً.. وتغير من حياتك بشكل إيجابي وبطريقة إيجابية
في حياتنا توجد كثير من القناعات السلبية التي نجعلها (شماعة للفشل) ..
فكثيراً ما نسمع كلمة : مستحيل , صعب , لا أستطيع …
وهذه ليست إلا قناعات سالبة ليس لها من الحقيقة شيء ..
والإنسان (الجاد) , ( المتوكل على الله ) يستطيع التخلص منها بسهولة…
فلماذا لانكسر تلك القناعات السالبة بإرادة من حديد
نشق من خلالها طريقنا نحو القمة (1)

تمرين بسيط لإدراكك لـ قوة العقل الباطن ” اقرأ مقالتي المرحلة الفا

” اقرأ مقالتي ما وراء العقل الباطن

1- القناعة السلبية

عن Abdullah Kamel

23 سنة ، فلسطيني ، مهندس مدني اعمل في NCTC ،كاتب ، شاعر ، مبرمج، أعشق الفلسفة

شاهد أيضاً

الثقوب الدودية

  تطورت علومنا و تطورت اختراعاتنا الى ان وصلنا لما وراء النجوم وصلنا لعلمٍ يؤهلنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *